الشهر المريمي في المرحلة الإبتدائيّة
الشهر المريمي في المرحلة الإبتدائيّة
*عبير الصّلوات يحلق في السماء*: المدرسة الابتدائيّة تواسنطا - حيفا تختتم الشهر المريميّ بأبهى حُلّة،
اذ كانت سلسلة فعاليّات ونشاطات على مدار شهر كامل، وصلوات بعبق الإيمان والقداسة؛ فعاشت عائلة مدرسة التراسطنا أجواءً روحية استثنائية تكريمًا لأمّنا مريم العذراء، سلطانة الورديّة البتول. وقد تحوّلت أروقة المدرسة وساحاتها إلى واحة من الصلوات والتأملات التي تركت في نفوس طُلّابنا قيم المحبة، السلام، والتواضع المريميّ.
أقمنا مسيرة صلاة، تأمل، وبتلات تُحاكي الطهر.
لم يكن هذا الشهر مُجرّد مناسبة عابرة، بل كانت مسيرة صلاة وتأمل يومية متواصلة. التقى فيها الطلاب والمعلمون بقلوب خاشعة، ترفع التضرعات وتتأمل في فضائل العذراء مريم وسيرتها المباركة.
وفي لفتات ملؤها الحب والبراءة، قام الطلاب نثر الورود المجففة على ايقونة السيدة العذراء، لتتطاير معلنةً عن حب الأبناء لأمهم السماويّة، ورافق ذلك قراءة قراءة آيات من الإنجيل المُقدّس مخصصة لتكريم مريم العذراء وتعظيم شأنها.
*فعاليات إبداعيّق وتأمّل في أسرار الوردية*
شهد الشهر المريميّ تنوّعًا في الفعاليات التي مزجت بين الروحانية والإبداع.
*التعرف على المسبحة الوردية*: أقيمت فعاليات تعليمية وتثقيفية ليتعرّف الطلاب على أسرار المسبحة الوردية (الفرح، النور، الحزن، والمجد) وكيفية قراءتها، مما عمّق صلاتهم وطلباتهم.
*الرسومات والإبداع*:
عبّر الطلاب بريشتهم وألوانهم عن محبتهم للعذراء، حيث زيّنوا برسوماتهم الجميلة زوايا المدرسة بملامح الطهر والسلام.
*تلاوة المسبحة*:
اجتمعت المدرسة كجسد واحد لرفع صلاة المسبحة الورديّة، طالبين شفاعة مريم العذراء وحمايتها لكل عائلة وكل فرد في مدينتنا حيفا والعالم بأسره.
أصالة التراث في حضرة مريم العذراء
وفي خطوة مميزة جمعت بين الهوية والأصالة الدينيّة، صدحت في ساحات المدرسة نغمات "السحجة" والغناء الزجليّ. تميزت هذه اللوحة التراثية بكلماتها العريقة الموجهة خصيصًا لمدح سيدتنا مريم العذراء وتكريمها، حيث تشابكت أيدي الطلاب ليعبروا برقصاتهم الشعبية عن فرح لا يوصف يعكس ثقافة وفخر الأجيال بنذورها الروحيّة.
*الختام: دعوات مُحلّقة في عنان السماء*
واليوم، وصل هذا الشهر المبارك إلى ذروته وجني ثماره؛ ففي ختام مهيب للشهر المريميّ، توحّدت القلوب والأنظار نحو السماء، حيث تم رفع مسبحة ورديّة من بالونات بلونيّ الأبيض والأزرق حلّقت المسبحة في سماء حيفائنا.
لم تكن المسبحة مُجرّد بالونات ترتفع في السّماء، بل كانت محملة بكلّ دعوات، صلوات، وأمنيات طلابنا وعائلاتنا ومدرستنا، مُحلّقة نحو العرش السماويّ، لتُعلن نهاية شهر امتلأ بالنعمة، وبداية عهد جديد نعيش فيه ونحتمي تحت كنف أمّنا مريم العذراء عليها السّلام.